الرئيسيةجديد المنتدياتاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالتسجيلدخول

... تعتذر إدارة منتديات عصامي للعلوم لك يا زائر عن كل إشهار قد يظهر على صفحاته ، و هو غير لائق بمقام المنتديات لأنه ملك لاستضافة أحلى منتدى ...

شاطر | 
 

 منظور شرعي لما فُتن به شبابنا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوأنس السوفي السلفي




عدد المشاركات : 5
نقاط المشاركات : 15
نقاط التميز : 0
تاريخ التسجيل : 04/02/2013

مُساهمةموضوع: منظور شرعي لما فُتن به شبابنا   الأحد فبراير 10, 2013 8:18 am



إن الحمد
لله نحمده و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا من يهده الله
فهو المهتدي و من يظلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا عبده
و رسوله وبعد..
لقد انحرفت الرياضة في هذه العصور المتأخرة من كونها
وسيلةً صحية تربوية إلى مجموعة من المخالفات الشرعية والصور
الجاهلية، وإلى لون من ألوان المسخ الفكري والانحراف الخلقي، و
إن كرة القدم تشغل بال واهتمام الكثير من أبناء الأمة على مختلف الفئات والمستويات والأصعدة ، بل شغلت الساسة والحكام والأمراء والوزراء ، فهي
من النوازل الحديثة التي لابد من إعطائها الحكم الشرعي لها والنظر إليها
من منظور الشرع الحنيف .....وقد ظهرت هذه اللعبة بإنجلترا. ففي سنة 1016،
وخلال احتفالهم بإجلاء الدنماركيين عن بلادهم، لعب
الإنجليز الكرة فيما بينهم ببقايا جثت الدنماركيين، ولك أن تحزر أقرب
أعضاء الجسم شبها بالكرة وأسهلها على التدحرج بين الأرجل، فمنعت ممارستها. وكانت هذه اللعبة تظهر وتنتشر، ثم تمنع بمراسيم ملكية لأسباب متعددة، ووصل الأمر إلى حد المعاقبة على ممارستها بالسجن لمدة أسبوع،
وكانت
الحضارات القديمة، التي عرفت لعبة كرة القدم، تمارسها
بأنواع مختلفة من الأشكال الكروية المصنوعة من جلود
الحيوانات أو غيرها. وفي عهد الفراعنة كانت كرة القدم
تلعب بكرات من الحجر، لازالت نماذج منها محفوظة في المتاحف.
تعريف الكرة : جَاءَ في «المُعْجَمِ الوَسِيْطِ» (2/785) : «الكُرَةُ : كُلُّ
جِسْمٍ مُسْتَدِيْرٍ، وأدَاةٍ مُسْتَدِيْرَةٍ مِنَ الجِلْدِ، ونَحْوِهِ
يُلْعَبُ بِها . وهِيَ أنْوَاعٌ : مِنْها كُرَةُ الصُّوْلَجَانِ، و( كُرَةُ القَدَمِ )، وكُرَةُ اليَدِ» .
وأزيد في التعريف فأقول هي جسم مستدير من جلد يدفع بداخله
الهواء ، فيعطيه سرعة وقوة ، تركل بالأرجل فتعرف بكرة
القدم ، أو ترمى بالأيدي فتعرف بكرة اليد أو كرة السلة ، أو
تضرب بمضرب فتعرف بكرة المضرب وهكذا
. وفيما يلي تلخيصا
لبعض المفاسد في هذه اللعبة:



المفسدة
الأولى: وقوع
حب الكافر ومودته وتعظيمه وتبجيله في قلب
المسلم.



المفسدة
الثانية: تضليل
المسلمين عن قضايا أمتهم وشغلهم عن التفكير في
الاستعداد لجهاد أعدائهم.



المفسدة
الثالثة: صرف
همم المسلمين عن الاشتغال بمقاصد الشرع ومعالي الأمور،
وشغلُهم بالسفاسف والمهازل.



المفسدة
الرابعة: تضليل
المفاهيم ونكس المعايير.



مفسدة
الخامسة: تقديم
القدوة السيئة الدنيئة للطفل والشاب المسلم.



المفسدة
السادسة: الصدُّ
عن ذكر الله تعالى وعن الواجبات الشرعية.



المفسدة
السابعة: استعباد
النفس والسيطرة على المشاعر.



المفسدة
الثامنة: إفساد
العلاقات الاجتماعية والروابط الأسرية.



المفسدة
التاسعة: الوقوع
في سب الوالدين ولعنهما.



المفسدة
العاشرة: إثارة
الكراهية والبغضاء والعداوة والشحناء.



المفسدة
الحادية عشرة: تبذير
الأموال.



المفسدة
الثانية عشرة: كونها
مرتعا خصبًا للميسر والقمار.



المفسدة الثالثة عشرة: ضحايا
كوارث الملاعب
قال شيخ
الإسلام ابن تيمية :

وما
ألهى وشغل عن ما أمر الله به فهو منهي عنه وإن لم يحرم جنسه كالبيع والتجارة
وأما سائر ما يتلهى به البطالون من أنواع اللهو وسائر ضروب اللعب مما
لا يستعان به في حق شرعي فكله حرام.) الفتاوى الكبرى - (5 / 415).



و
قال :



ولعب
الكرة إذا كان قصد صاحبه المنفعة للخيل والرجال بحيث
يستعان بها على الكر والفر والدخول والخروج ونحوه في الجهاد
وغرضه الاستعانة على الجهاد الذي أمر الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم
فهو حسن وإن كان في ذلك مضرة بالخيل والرجال فإنه ينهى عنه) مختصر الفتاوي
المصرية لابن تيمية - (1 / 485).



ومن
فتاوى أهل العلم في هذه النازلة فَتْوَى اللَّجْنَةِ الدَّائِمَةِ رقم (5413)
بتاريخ (18/3/1403هـ) :

-مَا هُوَ الحُكْمُ في الدُّخُوْلِ إلى مَلْعَبِ (كُرَةِ القَدَمِ)
لِمُشَاهَدَةِ إحْدَى المُبَاريَاتِ؟

الدُّخُوْلُ
في المَلْعَبِ لِمُشَاهَدَةِ مُبَارَيَاتٍ لـ (كُرَةِ القَدَمِ)
إنْ كَانَ لا يَتَرَتَّبُ عَلَيْه تَرْكُ وَاجِبٍ كالصَّلاةِ، ولَيْسَ
فيه رُؤْيَةٌ لِعَوْرَةٍ، ولا يَتَرَتَّبُ عَلَيْه شَحْنَاءُ وعَدَاوَةٌ؛
فَلا شَيءَ فِيْهِ، والأفْضَلُ تَرْكُ ذَلِكَ؛ لأنَّه لَهْوٌ، والغَالِبُ
أنَّ حُضُوْرَه يَجُرُّ إلى تَفْوِيْتِ وَاجِبٍ، وفِعْلِ مُحَرَّمٍ .

وبالله
التَّوْفيقِ، وصَلَّى الله على نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ، وآلِهِ، وصَحْبِه، وسَلَّمَ

-س: ما هو الحكم في الدخول إلى ملعب كرة
القدم لمشاهدة إحدى المباريات ؟
جــ : الدخول في الملعب لمشاهدة مباريات لكرة القدم إن
كان لا يترتب عليه ترك واجب كالصلاة وليس فيه رؤية عورة ولا
يترتب عليه شحناء وعداوة فلا شيء فيه والأفضل ترك ذلك لأنه
لهو والغالب أن حضوره يجر على تفويت واجب وفعل محرم . وبالله
التوفيق وصلى الله على نبينا محمد و آله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء



وفي (فتاوى اللجنة الدائمة) (15 /
238)



السؤال الثاني من الفتوى رقم (18951)


س2: ما حكم مشاهدة المباراة
الرياضية، المتمثلة في مباراة كأس العالم وغيره؟



ج2: مباريات كرة القدم التي على مال أو نحوه من جوائز حرام؛ لكون ذلك قمارا؛ لأنه لا يجوز أخذ السبق وهو
العوض
إلا فيما أذن فيه الشرع، وهو المسابقة على الخيل والإبل
والرماية، وعلى هذا فحضور المباريات حرام ومشاهدتها كذلك،
لمن علم أنها على عوض؛ لأن في حضوره لها إقرارا لها، أما إذا
كانت المباراة على غير عوض ولم تشغل عما أوجب الله من الصلاة
وغيرها، ولم تشتمل على محظور: ككشف العورات، أو اختلاط النساء
بالرجال، أو وجود آلات لهو - فلا حرج فيها ولا في مشاهدتها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.



اللجنة الدائمة للبحوث العلمية
والإفتاء



فتوى العلامة الشيخ د . صالح بن
فوزان الفوزان
س - ما حكم مشاهدة المباريات في كرة القدم وغيرها ؟
جـ - الإنسان وقته ثمين لا يضيعه في مشاهدة المباريات
،لأنها تشغله عن ذكر الله ، وربما تجذبه ويصير رياضيا في
المستقبل أو لاعباً ، ويتحول من العمل الجاد وعمل
النفع إلى العمل الذي لا فائدة منه .[الأجوبة المفيدة ص 124]



وقد سئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه
الله :
يلاحظ في هذه الأيام استعداد كثير من الشباب للقيام بعمل
دورات رياضية في الألعاب المختلفة وذلك تبعاً لأحد
الأندية أو على مستوى الحواري ، وذلك عن طريق مساهمة كل
فريق بمقدار معين من المال ، مع العلم بأن أحد الفرق لا يدفع شيئاً ،
ويقوم الفريق المنظم بشراء الكأس والجوائز ، وتقوم بقية الفرق باللعب على هذه الجوائز ، والفريق الفائز يحصل على الكأس وتوزع بقية الجوائز على المراكز الأول وغيره . أفيدونا وجزاكم الله خيراً .
فأجاب :
"إذا كان دفع الجائزة ممن لا يشارك بالمسابقة مثل أن
يدفع شخص ليس من جملة المتسابقين مبلغا من المال للغالب من هذه
الفرق ، فلا يدخل هذا في الميسر المحرم .
أما إذا كان دفع الجائزة من الفريقين المتسابقين مثل أن
يدفع كل فريق شيئاً من المال ومن سبق من الفريقين كان له ،
فهذا من الميسر المحرم ، لقول تعالى : *يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* المائدة/90 .
وكذلك لو كانت الفرق ثلاثاً فدفع الفريقان ولم يدفع
الثالث ، وأخذ الجائزة من سبق فهو حرام أيضاً ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : *لاَ
سَبَقَ إِلاَّ فِي خُفٍّ أَو حَافِرٍ أَو نَصْلٍ* فالنصل المسابقة في
السهام أي الرمي بالسهام ، والخف المسابقة في الإبل ، والحافر
المسابقة في الخيل ، والسبَق بفتح الباء العوض المجعول في المسابقة لمن سبق ، وقد بَيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن ذلك لا يجوز إلا في
هذه الثلاثة ، وذلك لأنها مما يتعلق بالجهاد في سبيل الله . والله والموفق " انتهى
.
"فتاوى إسلامية" *4/433* .



وسئل
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ما حكم ممارسة
الرياضة بالسراويل القصيرة وما حكم مشاهدة من يعمل ذلك؟

فأجاب : ممارسة
الرياضة جائزة إذا لم تله عن شيء واجب ، فإن ألهت عن شيء واجب فإنها تكون حراماً .وإن
كانت ديدن الإنسان بحيث تكون غالب وقته فإنها مضيعة للوقت ، وأقل أحوالها في هذه
الحال الكراهة . أما
إذا كان الممارس للرياضة ليس عليه إلا سروال قصير يبدو منه فخذه أو أكثره فإنه لا
يجوز ، فإن الصحيح أنه يجب على الشباب ستر أفخاذهم ، وأنه لا يجوز مشاهدة اللاعبين
وهم بهذه الحالة من الكشف عن أفخاذهم " انتهى نقلا عن
"فتاوى إسلامية" *4/431* والله أعلم .موقع
الإسلام سؤال وجواب



الحكم الشرعي في لعبة كرة القدم
وغيرها ! الشيخ الألباني رحمه الله
قال فضيلة العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني : سأل
سائل في الأمس القريب عن مسألة قد ابتلي بها أكثر المسلمين في
كل بلاد الإسلام ، فأحب أن يعرف حكم الله تبارك وتعالى
فيها ، ألا وهي : اللعب بكرة القدم ، حيث صارت شهرة كل شاب نشأ في
مجتمع فيه شيء مما يسمى اليوم بالمدنية ، وجوابي على ذلك كما يأتي :
اللعب بالكرة لا يخرج عن أي لعبة أخرى يتعاطاها المسلم ،
فهي داخلة في عموم قوله - عليه الصلاة والسلام - : ( كل لهو
يلهو به ابن آدم باطلٌ ؛ إلا ملاعبته لزوجه ، ومداعبته
لفرسه ، ورميه بقوسه ، والسباحة ) .
لقد ذكر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - هذه اللعب
والملاهي التي كان يلهو بها الناس يومئذٍ ، فاستثناها من
اللهو الباطل ، ويجب أن نتنبّه هنا بمناسبة هذا الحديث بأمرين
اثنين :
- الأول : أن الحديث - كما سمعتم - بلفظ ( باطلٌ ) ، وليس
بلفظ ( محرمٌ ) .
- والأمر الثاني : أننا إذا انتبهنا لهذا الفرق ؛ فحينئذ
نعلم : أن هناك فرقًا فقهيًّا - أيضًا - ، فإذا كان
الحديث إنما ورد بلفظ ( باطلٌ ) ، فلا يعني أنه بمعنى
محرمٌ ، لأن الباطل هو أشبه ما يكون من حيث المعنى المراد منه هو اللغو .
أما المحرم ؛ فهو حكم صريح في وجوب الابتعاد عنه ، إذا
عرفنا ذلك ، فحينئذ نستطيع أن نقول : إن كل لهو يلهو به
الإنسان في أي زمان ومكان ؛ فهو لغو باطل لا أجر له ، هذا إن
نجا من الإثم ، والإثم قد يأتي من ذات النوع الذي يلعب به ، وقد
يأتي مما يحيط بنوع اللعب الذي يلعب به ، ولنضرب على ذلك مثلين اثنين ؛
فالأمر - كما - قال تعالى : ( وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا
لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) . [ الحشر : 21 ] .
المثلان هما : اللعب بالنرد ، واللعب بالشطرنج . فاللعب
بالنرد منهي عنه بالنص ولذاته ، فقد جاء وصح عن النبي -
صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال : ( من لعب بالنردشير ؛ فكأنما غمس يده
في لحم خنزير ودمه
) .
والنص الآخر هو : (من لعب بالنرد ؛ فقد عصى الله ورسوله ) .
فإذن : لا يجوز اللعب بالنرد لذاته لما فيه من هذا
الترهيب الشديد . ( من لعب بالنرد ؛ فكأنما غمس يده في لحم
خنزير ودمه ) ، ومعلوم عند الجميع : أن لحم الخنزير
ودمه نجس نجاسة عينية ، فلا يجوز إذن اللعب بهذا النوع من الملاهي ، وهذا
هو المثال الأول
.
أما المثال الثاني : فكما ذكرت - آنفًا - ، اللعب
بالشطرنج ، لا يوجد هناك حديث صحيح في النّهي عن اللعب بالشطرنج ،
وإذ الأمر كذلك ؛ فما حكمه !؟
لا نستطيع أن نقول : إنه حرام ، لأنه لم يرد فيه نص ، ولا
نستطيع أن نقول :
إنه مباح مطلق ، لأنه داخل في الحديث الأول ، وهو : ( كل
لهو ) .
ولْنُكَنِّ عنه باسم راويه ، وهو جابر بن عبد الله
الأنصاري ، فحديث جابر
- هذا - فيه هذا العموم : أن كل اللعب إنما هو باطل ، فمن
ذلك إذن اللعب بالشطرنج فهو باطل ، هذا الباطل يجب أن
ينظر إليه بالنسبة لما قد يحيط به من منكر يرفعه ويصفه في
مصاف المحرمات ، وإما أن يرفعه إلى مصاف المباحات .
فإذا كان اللعب بالشطرنج - كما هو الواقع اليوم - فيه بعض
التماثيل ، مما يعرف بمثلاً : الفيل ، والفرس ، والمَلِك
- وأنا لا ألعبها ؛ لكن حسب ما أقرأ وأسمع أذكر هذه
الأشياء منها - ، ولا شك عندكم جميعًا - إن شاء الله - إن لم يكن قد تسرب إليكم
بعض الآراء المنافية للسنة الصحيحة من أن الصور المحرمة إنما
هي التي تضر في الأخلاق ، وليس هناك ما يضر في مثل هذه الأصنام في
العقيدة ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بما زعموا - نهى عن التصوير وعن اقتنائه نهيًا مؤقتًا من باب سد الذريعة ، وذلك قبل أن
يتمكن
التوحيد من قلوب أصحابه ، فلما زالت الشبهة من قلوبهم
وتمكن التوحيد من نفوسهم فانتفى هذا الحكم الشرعي ؛ ألا
وهو التشديد في النهي عن التصوير وعن اقتناء الصور .
هذه شبهة طالما سمعناها كثيرًا من بعض من لم يتفقهوا في
الدين . ولا أريد أن أطيل في هذا المجال الآن ، وإنما حسبي
أن أذكر : أن التصوير بكل أنواعه سواء كان مصورًا بالقلم ،
أو بالريشة ، أو بالدهان ، أو بالتطريز ، أو بأي آلة حديثة -
اليوم - وهي كثيرة ، فما دام أن هناك ما يصح أن يطلق عليه لغةً إنه مُصوِّر ، وإنها صورة ؛ فلا يجوزُ تصويرها ، وبالتالي لا يجوز اقتناؤها لدخول تلك الأنواع كلها في عموم هذه الأحاديث المشار إليها ؛
كمثل قوله - عليه السلام - من حيث تحذيره عن التصوير : ( كل مصور في النار ) .
ومن حيث نهيه عن اقتناء كل صورة ألا وهو قوله - عليه
السلام - : ( لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة أو كلب )
إذ الأمر كذلك ؛ فلا يجوز اللعب بالشطرنج ما دامت هذه
التماثيل ظاهرة فيه ، وحينئذٍ إذا كان ولابد من اللعب بالشطرنج
، فيجب القضاء على هذه التماثيل .
بعد ذلك يأتي شرط ثاني ؛ ألا وهو : ألا يصبح اللاعب
بالشطرنج عبدًا له ، يصرفه عن عبوديته الحق بالنسبة لله
سبحانه وتعالى ، يصرفه عن القيام بالفرائض الواجبة عليه ،
وليست هي الصلوات الخمس - مثلاً - ومع الجماعة ؛ أي : لا يكفي
أن نقول : إن المحظور من اللعب بالشطرنج هو فقط ألا يلهيه عن القيام
بالواجبات والفرائض الخمس ومع الجماعة ، بل يجب : أن نقرن إلى ذلك أن هذا اللعب لا يصرفه عن كل واجبٍ فرضه الله تبارك وتعالى عليه ؛ كمثل - مثلاً
- : القيام بواجبه تجاه أهله ، تجاه أولاده ، تجاه إخوانه بصورةٍ عامة ؛ فإن خلا ... ولا أقول : إذا خلا ؛ فإن خلا اللعب بالشطرنج من
هذا النوع من المعاصي نقول حينذاك ؛ فهو جائز تمسكًا بالبراءة الأصلية ،
حيث أن
الأصل في الأشياء الإباحة إلا إذا جاء نصٌّ يضطرنا أن
ننتقل منه إلى ما تضمنه الناقل من الحكم إما تحريمًا ،
وإما كراهة .
هذانِ مثالان من الأمثلة التي ابتلي الناس باللهو بها
وإضاعة الوقت عليها مثال منهي عنه مباشرة ، ولا يجوز تعاطيه
مطلقًا ألا وهو : النرد ، ومثال لم يصح فيه نهي خاص ألا وهو :
الشطرنج ، فيجب أن يدار الحكم فيه حسب ما يحيط به من المحاذير
، فإن خلا عن شيء من ذلك جاز اللعب به من باب الترويح على النفس ليس إلا
كما يقال .
إذا عرفنا حكم هذين المثالين انتقلنا إلى الجواب عن السؤال
: وهو اللعب بالكرة
.
لاشك أن اللعب بالكرة هو شأن كل ألعاب ، أو شأن كل
الألعاب التي تعرف
- اليوم - إلا ما ندر منها ؛ فإن أصلها أعجميٌّ ، فالنرد
اسمه : نردشير من فارس ، والشطرنج : أصله - فيما أظن -
لعله من الصين أو غيره من البلاد ، الشاهد كذلك كرة القدم ؛
فهذه لعبة وبدعة عصرية جاءتنا من البلاد الأوروبية ، فإذا أراد المسلمون : أن يلعبوا بها ، فأول كل
شيء يجب أن ينووا التقوِّي ؛ تقوية البدن استعدادًا لما
يجب عليهم أن يخوضوا في العهد القريب أو البعيد في
لقاء أعداء الله تبارك وتعالى ؛ فلا بد والحالة هذه : أن تكون أبدانهم
صلبة قوية تثبت أمام أعداء الله الأشداء .
فقد جاء في الحديث الصحيح من قوله - عليه الصلاة والسلام
- : ( إن المؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍّ خير ) .
فلا يخلو المؤمن - ولو كان ضعيفًا حتى في إيمانه - لا
يخلو من خير قد ينجيه من الخلود في العذاب ( يَوْمَ نَقُولُ
لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ ) . [ ق :
30 ] .
فإذا كانت القوة مرغوبه في المسلم ، فإذن لا مانع بل لعله
يستحب : أن
يتعاطى المسلم هذا اللعب بهذه النية الصالحة ، فقد جاء -
أيضًا - في
" الصحيح " قوله - صلى الله عليه وآله وسلم -
في تفسير الآية الكريمة
: ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ )
. [ الأنفال : 60
] .

قال - عليه السلام - : ( ألا إن القوة الرمي ، ألا إن
القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي ) .
فاللعب بالرمي سواء كان قديمًا بالقوس أو حديثًا بالرصاص
، أو القذائف ، أو نحو ذلك من الأسلحة المدمرة اليوم ، فهو
من الوسائل التي لا بد أن يتعاطها المسلم لتقوية جسمه ، ذلك
قد يتطلب خروجًا عن البلد حتى لا يصاب بعض المسلمين خطًأ
بأذى الرمي .
أما هذه اللعبة ، لعبة الكرة فهذه ليس فيها ما يخشى منها
سوى ما قد أشرنا إليه - آنفًا - مما قد يتعرض له اللاعب
بالشطرنج ؛ فينبغي أن نقيد الجواز بتلك الشروط .
ومن الملاحظ : أن أكثر الألعاب ، ولنقل بخاصة المبارايات
التي تجري بين فريقين ، ولو كانا مسلمين ؛ فإنه لا
يراعى في ذلك حدود الله تبارك وتعالى ، فقد تفوت
اللاعبين بعض الصلوات ؛ كصلاة العصر - مثلاً - إذا بدأت المباراة قبل العصر ، أو صلاة المغرب إذا بدأت المباراة بعد صلاة العصر وقبيل
صلاة المغرب ، فهذا شرط يشمله ما سبق من الكلام .
وثمة شيء آخر يتعلق بهذه اللعبة ومثيلاتها ؛ كلعبة كرة
السلة ونحوها ، فإن عادة الكفار ما دام أنهم هم الذين
ابتدعوا هذه اللعبة أنهم يلبسون لها لباسًا خاصًا ، ولباسًا
قصيرًا لا يستر العورة الواجب سترها شرعًا ، فاللباس هذا
يكشف عن الفخذ ، والفخذ ؛ كما صح عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -
أنه قال : ( الفخذُ عورة
) .
فلا يجوز للاعبين - ولو كانوا متمرنين فضلاً عن ما إذا
كانوا مبارين لغيرهم
- لا يجوز لهم أن يلبسوا هذا اللباس القصير ، الذي يسمى
في لغة الشرع - اللغة العربية - بـ : التُّبّان ، والتبان : هو السروال الذي ليس له
كُمًّا
، ويسمى في
بعض البلاد باللغة الأجنبية بالشورت ، وأنتم ما أدري ماذا تسمونه !؟ هاه
!؟ كذلك !؟ لعلها لفظة إنجليزية ، فاسمها العربي احفظوا هذا ، لأن من الإسلام : أن نستبدل الذي هو خير بالذي هو أدنى ، أن نستبدل
اللفظ
العربي باللفظ الأجنبي ، أن نقيم اللفظ الأجنبي ونحل
مكانه اللفظ العربي ؛ لأنها لغة القرآن الكريم .
فهذا اللباس : التُّبّان لا يجوز للمسلم أن يلبسه أمام
أحدٍ سوى زوجته فقط ، فالذي إذن يلعب هذه اللعبة أمام مرأى بعض
الناس فذلك حرام ، لا لذاتها ، وإنما لما أحاط بها من
اللباس الغير مشروع ؛ فصار عندنا بالنسبة لهذه اللعبة خاصةً :
ألاّ تلهي ؛ كالشطرنج عن بعض الواجبات الشرعية وبخاصة الصلاة .
وثانيًا : أن يكون اللباس شرعيًا ساترًا للعورة .
ويأتي ثالثًا : أن يكون اللعب بما يسمى - اليوم - اسمًا
على غير مسمى
بالروح الرياضية ، أقول : اسم على غير مسمى ؛ لأن كثيرًا
مما يقع قتال وضرب بين المسلمين المتبارين فضلاً عن
الكافرين ، وفي الغرب تقع مشاكل ضخمة جدًا يروح فيها
قتلى ، وهم يزعمون : أن المقصود من هذه الألعاب : هو تنمية الروح الرياضية
، والمقصود بها بطبيعة الحال : أن الإنسان لا يحقد إذا ما شعر بأن خصمه
سيتغلب عليه أو تغلب عليه فعلاً ، فالمسلم لا يحقد ولا يحسد ، فلا ينبغي : أن تصبح هذه اللعبة أداة إفساد للأخلاق .
فحينذاك - ولو توفرت الشروط أو الشرطان السابقان من حيث
عدم : أن يكون سببًا لإضاعة الصلوات ، أو لكشف العورات
؛ فلو فرضنا أن هذه اللعبة خلت من هاتين الظاهرتين
المخالفتين للشرع ، ولكنها تنمي وتقوي في نفوس اللاعبين بها روح
الانتقام ، والحقد ، والتغلب بالباطل على الخصم ، فحينذاك يكون هذا الأمر من جملة الأسباب التي ينبغي منع تعاطي هذه اللعبة .
فإذن الأصل - ألخص الآن ما تقدم - : الأصل في الملاهي
التي يلهو بها الناس ما عدا الأربع الخصال المذكورة في حديث
جابر : أنها باطل لغو لا قيمة له ، ولا ينبغي للمسلم أن يضيع
وقته من ورائها ؛ اللهم إلا إذا حسنت النية ، ولا أقل فيها : أن
يكون المقصود الترويح عن النفس مع ملاحظة الشروط التي سبق ذكرها .
هذا ما يتيسر لي من الجواب عن ذاك السؤال الذي كان وجه
إليَّ في الجلسة القريبة
.
مادة صوتية بعنوان : [ فتاوى جدة - الشريط : 32 ]منقول من منتديات البيضاء
العلمية.



هذا
ما تيسر جمعه من كلام أهل العلم في هذه المسألة عسى أن أكون قد وافيتها من جميع
جوانبها و أرجوا من شبابنا أن يتأملوا جيدا و يبتعدوا عن إتباع الهوى و الشهوة فإن
الأمر خطير قد يجر إلى أبعاد غير مرغوبة في ديننا الحنيف ألا فل تجاهدوا أنفسكم
وتتبعوا الشرع الحنيف فإنما خلقتم لعبادة الله وحده و لم تخلقوا للعب...



و
سبحانك اللهم و بحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sifeddinedz




عدد المشاركات : 2
نقاط المشاركات : 2
نقاط التميز : 0
تاريخ التسجيل : 04/01/2014

مُساهمةموضوع: رد: منظور شرعي لما فُتن به شبابنا   السبت يناير 04, 2014 1:40 am

شكرا على المعلومات والفتاوى 


.... بارك الله فيـــــــك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
منظور شرعي لما فُتن به شبابنا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عصامي للعلوم :: .:. المركز الاسلامي .:. :: القسم الاسلامي العام-
انتقل الى: